المشاركات

عرض المشاركات من أغسطس, 2017
صورة
سلمللي عااا،،،السيادة الوطنية   خالد درويش .. انتفض الليبيون انتفاضة عارمة وهم يصرخون لا لا للاستعمار ،، كانت الصرخات تهدّ الجبال كصرخاتهم التي ذهبت أدراج الرياح وهي تطالب بالحرية والعدالة والدستور وإصلاح منظومة الفساد المستشرية في جسد ومفاصل البلاد والعباد ، أخذوا وضع الانبطاح وهم يزحفون لملاقاة العدو بصدور عارية وبطون خاوية وجيوب تصفّر فيها الريح ويهرب منها الكهرباء وينفذ الغذاء والدواء وتسقط شبكة الماء والهواء ، شحذوا بقايا السكاكين التي تخلّفت من الحروب التي شنوها ضد بعضهم البعض وجمعوا الحبال والعصي التي لم تعد تخص أحدا من الموتى خصوصا بعد نفاذ ذخيرة المواطنين والمليشيات والثوار في اقتناص بعضهم البعض وترويع السكان المهجرين والمقيمين في كل مناسبة . امتشق الليبيون ما تبقى لهم من وطنية وصرخوا : لا لا للاستعمار ،، سرت في عروقهم دماء الجهاد المقدس وروح عمر المختار الطاهرة  وأعجبهم أداء انتوني كوين وهو يرفع رأسه للمشنقة ويردد من وراءه عبدالله غيث : نحن لا نستسلم ننتصر أو نموت ، نحن لا نتراجع أبدا عن فعل فعلناه مهما كان الثمن وعن جرمٍ...
صورة
ليبيا وعبث القناصل                     خالد درويش لا زالت معزوفة الريح والقبلي تتأجج في أوراق القدامى منذ عهد هيراكلس مصارع الأسود وقاتل الحية ذات السبعة روؤس وحتى صرخة هيرودوت المكلومة حول ما يستجد على الساحة الليبية ورمالها الحارقة ، يتوهج الحاضر ويزدهر في غياب مدونة الماضي وعبقه الصلب المهتاج دائما للكشف والتدوين ، الحاضر الذي لا يختلف عما سبقه من حقب تكونت فيها ذرات الرمال اللاهبة بصبر فج وتعملقت فيها دروب العطش وفسيفساء الظلام التي سكبتها أوروبا في بلادنا عبر جيوشها المدججين بالحكمة والمعرفة والتمدن ومشاعل الرقي ، وعن طريق قناصلها ذوي الأيدي الماهرة في حياكة المؤامرات وتطريز المعاهدات بل واكتناز ما يروق لهم من ثروة هذه  الغافلة اليتيمة ابنة الريح والصهد والهاجرة . ليبيا اللقمة السائغة للصيادين والمغامرين وطالبي الذهب والمحار والباحثين عن الكنوز ، وفي الوقت الذي تموت فيه الأسماك النادرة من الشيخوخة أمام خليج سيرتيكا كما يقول المؤرخ الإغريقي تغرق آلاف القوارب التي تحمل السمك الأسود ذو العيون الميتة والحالمة بح...