المشاركات

عرض المشاركات من أكتوبر 13, 2014

في مديح الصمت أو (مت بداء الصمت)

من الذي شرّع  حكمة الصمت   وحثّ عليه ،  وتسابقت النصوص المقدسة في مديحه .  اللسان الذي يدل على العورات  والذي يقضي حاجة العقل بالإفصاح  ،  والذي ينشد قصائد الذم والمدح   ويهمس في الآذان معرضا بعيب ،  أو ناقلا لخبر أو باثا لإشاعة .         ــــ  اللسان الذي تقول له الجوارح في كل يوم : اتق الله فينا فبك نؤخذ ، فإنك الحربة التي  تجر علينا الداء ، فاصمت ولا تنطق جزافا .        ــــ  ( واعلم  أن لسانك أداة مصلتة ، يتغالب عليه عقلك وغضبك ، وهواك وجهلك ، فكن غالبا عليه مستمعا به ، وصارفه في محبته ، فإذا غلب عليك عقلك فهو لك ، وإن غلب عليه شيء من أشباه ما سميت لك فهو لعدوك ، فإن استطعت  أن تحتفظ به وتصونه فلا يكون إلا  لك  ولا يستولي عليه أو يشاركك فيه عدوك فافعل )  فهذا ابن المقفع  في هذه الفقرة يوصي بحفظ اللسان  وأن لا يستولي عليك فيشاركك فيه عدوك ، وهنا يرسل عبد الله رسالة إلى الخلق ، وأولهم جماعته بالإحاطة بالكتمان  في تدبي...

خطى يعقوب

( حلم المهدي ذات ليلة أنه أعطى لأبنيه قضيبين فأورق أحدهما ، ولم يورق الأخر فقام فزعا  )  الطبري كأني أعطيت لهذا سيفا من نار  ولهذا درعاً من ثلج  أيهما يصل الشاطئ  يورق أخوان بفرعين،  ويكسر ثلج الأحزان  بنيران الصلح ليمرق سهم العرش  على كف تختلج، ولداي على مركبتين،  ونيران الثورة في أقصى البرج،  تسبّح للخبز الغافل،  في حقل الدم الراكض،  عبر شقوق الملك،  لكني أسمع صوت القارئ، يقرأ نهلكهم  ويرتل بالزنج  مفاتيح الباب المرصود،  ابناي، تعالا اشتم خطى يعقوب،  وأرمي بالجب على قدمي يوسف ،  جبة صوفي،  كاحل غانية،  كرسي يعبق بالند،  سروج الهبة ، مغاليق الفتح لشعراء القصر العاري ،  من وشم طقوس الحارات السفلى ، والناس السفلى ،  ليقام الحد  على فاطمة إن سرقت مُد ،  ابناي الموجة تكتح إصبعها في وجهي ،  وأنا سأغادر كي أترك إزميل القلب ،  سيورق ،  والأخر بالأخر يهلك،  هل نملك للأتي الموحش من رد . ...

سبتيموس سفيروس ( الليبي الذي حكم عرش روما )

صورة
                                                                خالد درويش / ليبيا تبوأ لوكيوس سبتيموس سيفيروس عرش الإمبراطورية الرومانية يوم 9 أبريل 193 م إلى أن توفي في مدينة يورك بانكلترا خلال شتاء 211 م بعد حكم استمر 18 سنة واستمر حكم أسرته لغاية سنة 235 م  وبعد مضي 50 عاما من نهاية حكم آخر آباطرتها تردت الامبراطورية الرومانية في مهاوي الأزمات والانقسامات والفوضى ، وبعد أن قضى الجنرال الليبي الأصل بودينة على الامبراطور كومادوس بالتعاون مع الجنرال لواتيس الليبي الأصل أيضا أتيح لرجال لبدة من الإمساك بزمام الأمور وكان ممثلهم ( سبتيموس سيفيروس) . ولقد تحامل المؤرخون الغربيون على سفيروس ونعتوه بأقذع الصفات فقد ذكر  هاسبيروك : ( كان من الخطأ أن يتسلم مقاليد امراطورية الروم هؤلاء القساة الذين يحملون عنصر التدمير الذاتي ويجهزون على حضارة البحر الأبيض المتوسط ) ، يقول الكاتب ميللر ( نقش الامبراطو...