علاقتي بالسينما
خالد درويش .. حين تجتمع كل الفنون فتصبح واحدا .. وحين تتعلق مداركك بمسطح فضي رقيق ، يحقق متعتك العقلية والبصرية والروحية ويشدك إلي ذلك البعد اللامرئي بينك وبين الأشياء من حولك أسمي ذلك .. السنيما (le cenima) .. هذه الساحرة التي لاتملك أية أداة تعبيرية أخرى مثلما تملك هي من جماهيرية وذلك لأنها تتقاسم مع متلقيها المتعة والحدث انسجاما مع ايقاعات العصر الحديثة ، ان استجابة الجمهور لفيلم هي أبعد كثيرا من استجابته للعديد من تلك الفنون التي اختصرتها السينما فالكثير من مصوري السينما استفادوا من اللوحات التشكيلية كما ان آيزنشتاين تأثر بقصائد الهايكو في ابتكار منهجه في المونتاج، والعديد من المخرجين كانوا اصدقاء لكتاب وشعراء وروائيين نقلوا هذه الحروف إلى لغة الناس ولعلني أستشهد هنا بأندريه تاركوفسكي حين يقول : "كنت أحاول أن أجعل الناس يؤمنون بأن السينما، كأداة فنية، لديها امكاناتها الخاصة التي تعادل امكانات النص الأدبي. أردت أن أظهر مدى قدرة السينما على رصد الحياة دونما تدخل، على نحو فج أو بجلاء، في استمراريتها.. اذ ها هنا أرى الجوهر الشعري الحقيقي للسينما" حين تفتقت تلك الرغ...