المشاركات

عرض المشاركات من فبراير 10, 2011

علاقتي بالسينما

صورة
خالد درويش .. حين تجتمع كل الفنون فتصبح واحدا .. وحين تتعلق مداركك بمسطح فضي رقيق ، يحقق متعتك العقلية والبصرية والروحية ويشدك إلي ذلك البعد اللامرئي بينك وبين الأشياء من حولك أسمي ذلك .. السنيما (le cenima) .. هذه الساحرة التي لاتملك أية أداة تعبيرية أخرى مثلما تملك هي من جماهيرية وذلك لأنها تتقاسم مع متلقيها المتعة والحدث انسجاما مع ايقاعات العصر الحديثة ،  ان استجابة الجمهور لفيلم هي أبعد كثيرا من استجابته للعديد من تلك الفنون التي اختصرتها السينما فالكثير من مصوري السينما استفادوا من اللوحات التشكيلية كما ان آيزنشتاين تأثر بقصائد الهايكو في ابتكار منهجه في المونتاج، والعديد من المخرجين كانوا اصدقاء لكتاب وشعراء وروائيين نقلوا هذه الحروف إلى لغة الناس ولعلني أستشهد هنا بأندريه تاركوفسكي حين يقول : "كنت أحاول أن أجعل الناس يؤمنون بأن السينما، كأداة فنية، لديها امكاناتها الخاصة التي تعادل امكانات النص الأدبي. أردت أن أظهر مدى قدرة السينما على رصد الحياة دونما تدخل، على نحو فج أو بجلاء، في استمراريتها.. اذ ها هنا أرى الجوهر الشعري الحقيقي للسينما" حين تفتقت تلك الرغ...

هل لدينا روائيات

صورة
خالد درويش الشمس الثقافي كثير من اكلام ، كثير من الحكي وملء الصفحات ، الكثير من الحبر المسكوب والمطابع ودور النشر التي تتسابق لإخراج ما يسمى "الرواية العربية" جوائز ، لجان ، فضائح ولكن للأسف على "مافيش" هل الرواية العربية في هذا المنخنق تتجاوز ، تخترق ، تاخذ القارئ إلى عوالم أبعد مسلطة الضوء على الجرح .. إن نظرة سطحية جدا إلى مدونتتنا الروائية العربية وما تحفل به مما يسمى كسر للتابو وخروج عن المألوف لهو بحق سخف وإفلاس وبحث رخيص عن قارئ رخيص وأعيذ القارئ العربي من ذلك ، لكن لومي ينصب على اللواتي ضنن أن الرواية هي الاستسهال والكتابة عن المستور ولا مستور في عصر الفضائيات ، الكتابة بحبر اللذة الفاضحة أو الفضائحية او التهجم على الدين لتصبح الروائية منهن روائية مبدعة ، أحداهن جمعتني بها إحدى الجلسات فسألتها مالذي ستكتبينه بعد مدونة الفضائح التي سبقتك بها زميلاتك في الأدب والفن باعتبارك روائية شهد لك النقاد المرتشون والذين يقرأون الأعمال بمنظار مراهق .. فأجابت لا .. أنا كشفت المستور وقلت الذي لايقال .. ولست أدري ما الذي كشفته هذه الروائية الناشئة جدا جدا ؟ . ...

أفواه الزمن

صورة
خالد درويش تلك الصور النادرة التي يلتقطها هذا الكاتب في دهشة مرعبة وغريبة وكأنها من عالم آخر ، ترجمت أعماله إلى أكثر من 30 لغة ، يكفي أن الرئيس الفنزويلي هوغو تشافيز قد قدم كتابه "عروق أمريكا اللاتينية النازفة بالدماء" إلى الرئيس الأمريكي أوباما .. كاتب بهذا الحجم والروعة ، لا يستطيع أي ممن كتبوا أو قرأوا عنه وله أن يصنفوه في مكان أو خانة ، يمزج التاريخ بالأسطورة ، الفلسفة بالحكمة ، الرؤيا بالواقع ، كتابة اللانمط ، خلط الواقع بالسحر ، النقد الذي يمازج السريالية بالبساطة بكل شيء وباللاشيء .. في لا مكان يعتمد هذا الرجل إيقاظ الذاكرة الحية لقارة أحبها ، يكتب "إدواردو غاليانو" كتاباته الساحرة والتي أحبها جدا بروح الكوميديا السوداء التي تولد الكلمات من رحم المعاناة التي مرت بها تلك الشعوب ، شعوب أمريكا حين تقرأ له كتاب المعانقات أو كتاب كلمات متجولة فإنك تحس بأنك امام كاتب ليس لديه زوائد كلام ، كاتب لا يثرثر ، كل حرف في مكانه ، كل كلمة تجاور أختها بحب وبعاطفة .. أرخ "إدواردو غاليانو" لأمريكا اللاتينية في ثلاثيته "ذاكرة النار" و"...

قهوة محمود درويش

صورة
خالد درويش كثير منّا لا يعرف جنون الشاعر الكبير محمود درويش"رحمه الله" وولعه بالقهوة .. نعم القهوة , تلك القهوة التي أدمنها وتغزل فيها وكتب عنها أشهر قصائده (أحن إلى خبز أمي وقهوة أمي).. بل وتغزل في طريقة تحضيرها حين كان محاصرا في بيروت ووحيدا في شقة مطلة على البحر ، وأصوات الانفجارات في كل مكان ، كان يرى الموت وهو واقف أمام البوتجاز الملاصق لواجهة الزجاج المطلة على البحر متوسلا ثانية واحدة ليفتح زجاجة الماء في الغلاية ، ثانية واحدة ليشعل عود الثقاب ، لقد كانت المسافة أقصر دقتي قلب ن كان فقط يريد رائحة قهوة ولا غير رائحتها ، يقول : (أريد رائحة القهوة لأتماسك لأقف على قدمي لأتحول من زاحف إلى كائن حي ، لم يعد لي من طلب شخصي غير إعداد فنجان قهوة بهذا الهوس حددت مهمتي وهدفي ، توثبت حواسي كلّها في نداء واحد وأشرأب عطشي نحو غاية واحدة : القهوة) *. القهوة عند محمود درويش هي مفتاح النهار ، كان يحب أن يصنعها بيديه لا أن تأتيه على طبق ، كان يتلذذ بصنعها في الصباح الباكر المتأني وحيدا ، يختار ماءه بكسل وعزلة في سلام مبتكر مع النفس والأشياء ثم يسكبه على مهل ، على مهل في إناء نحاسي صغير د...

تاريخ الرقابة على المطبوعات

صورة
تأليف روبرت نيتز ترجمة د. فؤاد شاهين عرض خالد درويش في هذا الكتاب الذي يقدمه الصحافي "روبرت نيتز" وهو رئيس سابق للمكتب الثقافي للجريدة اليومية "24 ساعة" الصادرة في لوزان ، وهذا الكتاب يتعرض لتاريخ الكتاب في فرنسا وتاريخ العلاقات المعقدة التي أقامتها السلطة دائما مع الذين يكتبونه أو يصنعونه فعلى خط الالتقاء بين السياسي والاجتماعي والاقتصادي والثقافي كانت الرقابة "فاعلا" كلي الحضور .. الكتاب في حجمه صغير نسبيا لكنني استمتعت بقراءته خصوصا تلك الحجج التي يتذرع بها الرقيب لتبرير عمله ، إن الحالة التي صاحبت تلك الجمل الرنانة من انتهاء عصر القبضة الحديدية على المطبوعات لم تكن صحيحة مئة بالمئة كذلك إلغاء القوانين كلية التي تحد من حرية المطبوعات (صحف،كتب ،انترنت) ولكن لازالت حجج كثيرة كالمحافظة على الأخلاق والآداب العامة وحماية الأطفال والشباب من الكتب الفاسدة الكتاب يتحدث عن بلد الحريات ، وعن عاصمة النور "باريس" ويستشهد بالكثير من الأمثلة حيث قمعت الرقابة المطبوعات التي كانت تتحدث عن ثورة الجزائر ، كما أخذت تقمع ما ينشر عن اليهود وعن التشكيك في ا...