المشاركات

عرض المشاركات من فبراير 13, 2011

لا غالب إلا الله

صورة
خالد درويش /الشمس الثقافي في غابر الزمن، حين كانت الصولة لنا نحن العرب المسلمين في تلك البقعة الأجمل، وأتساءل اليوم وأنا أقرأ الشواهد وأتلمس الآثار هل كنا هناك حقا أم هي فذلكة مؤرخ لم يجد ما يحبر به الصفحات المطلوبة منه من أمير نزق . هل كنا هناك حقا، وهل تركنا كل هذا الإرث من الجمال والحضارة والرقي والأخلاق والمدنية، أم هم قوم غيرنا وأناس سوانا، منذ بداية تعرفي على إحسان عباس وعناني مبكرا جدا، ثم الدخول عميقا في تاريخ تلك المنطقة عبر الإحاطة في أخبار غرناطة والمعرب في أخبار الأندلس والمغرب وأعمال الأعلام للسان الدين بن الخطيب، ثم نفح الطيب للمقري وكتاب إبن خلكان في تراجم الأندلسيين وغيرهم، وغيرها من الكتب مرورا بتلمس الشواهد الباقية والأحجار العالية لقصور الحمراء ومطالعة سير ملوكها وشعرائها الداخل وولديه الحكم والناصر مرورا بذلك الفتى الذي ألقته الجزيرة الخضراء لا يملك إلا عقله وساعده، وقد كانت الدنيا في ذلك الوقت هي الأندلس وليبتني الزهراء وليسجل اسمه في سجل الملوك العظام محمد بن أبي عامرالمنصور، إلى المعتمد بن عباد أشهر من حكم وعشق وأنشد، وأتساءل هل حقا كانت لنا تلك الر...

اتركوا الكتاب في عرض البحر دون شفاعة من احد

صورة
خالد درويش  استطلاع حول مقدمات الكتب نشر بصحيفة نوافد الثقافية بدون مقدمات مسهبة سأتحدث حول هذا الموضوع المهم والطريف الذي اقترحته إدارة تحرير المجلة ،وسأناقش أسئلة ثلاث أبدأ منها مقالتي هذه وهي : هل المقدمة ضرورية للكتاب ، وهل أهتم بأن تكون كتبي ذات مقدمات أو تقديم من أخرين ، وهل أهتم شخصيا بمقدمة أي كتاب .. ولعل أشهر المقدمات في تاريخنا العربي هي "مقدمة ابن خلدون" تلك التي طغت على الكتاب الأصلي بحيث أصبحت هي ذاتها الكتاب على الرغم من أن الأصل هو (العبر وديوان المبتدأ والخبر في أيام العرب والعجم والبربرومن عاصرهم من السلطان الأكبر) فهذا لعمري أطول عنوان في التاريخ فنحن العرب مولعون بالطول على غرار"الأخبار الطوال " للدينوري و "طويل العماد" للخنساء و"طويل العمر" وأطول رواية" للفقيه .. وحسنا فعل الناس باختصارهم هذا فعنوان الكتاب ثقيل وممل لكن الحاجة دعت إلى الاقتصار على المقدمة وهذه إحدى المرات القليلة التي تطغى فيها المقدمة على المتن وبما اننا نتحدث عن المقدمة فقد أكدت الدراسات أن ابن خلدون لم يقم بتأليف هذه المقدمة ولكنه نقل فصولا كا...

اسماعيل كادريه وقلة الأدب

صورة
إضافة تسمية توضيحية خالد درويش نشر هذا المقال بصحيفة أويا اه يا حسرة .. منو اللي ما قراش للألباني إسماعيل كادريه طبعا مش حنحكيلكم قداش انا انحب هالراجل ،،  قصدي قادش نقراله ونموت في الحروف اللي تطلع من تحت ايديه .. خصوصا رائعته "جنرال الجيش الميت " والجسر وطبول المطر وغيرها هلبة ..  هالراجل يحكي على واقع شبيه بواقعنا العربي ولما قريت الحوار معاه اللي يتكلم فيه على الأدب واقتطفت منه هالجزء .. فكرت قلت كان الأدب مش جماهيري أمالا قلة الأدب اللي نشوفوا فيها شن لازم اتكون ؟ كانه الأدب لازم ما يكون نخبوي امالا البطيط اللي كل يوم متربع غادي  وهنا شن اسمه ومشيت في دوخة كبيرة .. وحاولت تعريف الأدب وشفت عمك محمد مندور متاع ماهو الأدب ؟ وقريت وقصقصت من هنا وهناك وعرفت شوية عن الأدب .. لكن السؤال اللي ما عرفتش عليه الإجابة هو شن هو قلة الأدب ؟ حاولت والله جاهدا لكن قلت خلي ننزل للشارع ونسأل .. بالك يدلني حد على تعريف يشفي غليلي . . شفت جارنا "عمي الساهل " سألته عن قلة الأدب فأجابني بنظرة بيضاء ما فيهاش إلا تعبير واحد ؟؟ خليته على جنب وركبت ...

عام مضى ..

صورة
خالد درويش عام مضى .. مرت أحداث جمة ، كوارث ، فيضانات ، في هذا العام تقلبات كثيرة ، وأحزان أكثر ، انتصارات ، واخفاقات ، الحدث الأهم شاغل الناس كان ويكليكس ، قطر تفوز بتنظيم كأس العالم فرح عربي بحجم الفرح ، فوز الروائي يوسا بنوبل رحيل سارامجو البرتغالي صاحب الرواية العظيمة "العمى" سرقة لوحة "زهرة الخشخاش" لفان جوخ من متحف محمود خليل بالقاهرة ، سقوط العقل العربي برحيل مفكريه ومبدعيه والحسرة تملؤ محبيهم اراكون ، عابد الجابري ، نصر حامد ابوزيد ، أيضا الشاعر الكبير والعزيز صديق المثقفين الليبين محمد عفيفي مطر الشاعر الانسان ، اما فارس الترجمة والشعر والكلمة خليفة محمد التليسي ، وقف عليها الحب ، القصيدة القلب ، ليبيا التي تحضن البحر ، الصديق القاص يوسف بالريش الدمث الهادئ ، كذلك القلم الصحفي المبدع والمتميز محمود النطاح والذي غابت عنا متابعاته وكلماته فافتقدنا لتلك الجملة العزيزة "كتب محمود النطاح" والتي لم تعد تطالعنا .. أما الفاجعة التي قصمت قلبي ، هي رحيل الزميل والصديق الشاعر أبوالقاسم المزداوي مشرف الملف الثقافي بصحيفة الشمس والذي ازدهر في أيامه بكل...

لقاء مع الشاعر محمد الغزي

صورة
استمرارا لزاوية بدأتها قبل عام ونصف حين كنت رئيسا لتحرير " ملحق الشمس الثقافي " رحمه الله ، وكنت التقي فيها بمبدعين ليبين وعرب لا لأسألهم الاسئلة المعتادة عن الحداثة ومستقبل الشعر وغيرها من الأسئلة الكبرى التي استهلكتها الحوارات الرصينة ॥ هنا أعامل المبدع كنجم فأبدأ بمكتبته ومن خلال الكتاب والمكتبة يتعمق الحوار أو (الهدرزة) لتبعثر إلى مناطق أخرى .. وزوايا اقرب إلى الشخصي منها إلى العام .. في هذه المرة ألتقي مع شاعر مبدع .. ابن القيروان العريقة .. إنه الشاعر محمد الغزي الذي ولد بمدينة القيروان في 24 فبراير 1949، تونس و صدر له: - كتاب الماء كتاب الجمر: دار ديميتير للنشر تونس - 1982 - للفرح القادم: الدّار نفسها، تونس 1982- ما أكثر ما أعطى ما أقل ما أخذت/كثير هذا القليل الذي أخذت - تونس - دار سراس للنشر التقاه بسوسة/ خالد درويش إذا بدأنا من بداياتك حول تلمسك للمعرفة والكتاب هل تتذكر ذلك الزمن؟ طبعاً أتذكره جيداً، تجربتي الأولى مع الكتاب كانت حين يأخذ أبي كتاباً من الكتب القديمة ويقرؤها علينا ويقرأ علينا بضعة من الحكايات التراثية القديمة، وكنت أتسائل دائماً وأنا ذلك الطفل الصغير ...