اتركوا الكتاب في عرض البحر دون شفاعة من احد

خالد درويش
استطلاع حول مقدمات الكتب نشر بصحيفة نوافد الثقافية
بدون مقدمات مسهبة سأتحدث حول هذا الموضوع المهم والطريف الذي اقترحته إدارة تحرير المجلة ،وسأناقش أسئلة ثلاث أبدأ منها مقالتي هذه وهي : هل المقدمة ضرورية للكتاب ، وهل أهتم بأن تكون كتبي ذات مقدمات أو تقديم من أخرين ، وهل أهتم شخصيا بمقدمة أي كتاب .. ولعل أشهر المقدمات في تاريخنا العربي هي "مقدمة ابن خلدون" تلك التي طغت على الكتاب الأصلي بحيث أصبحت هي ذاتها الكتاب على الرغم من أن الأصل هو (العبر وديوان المبتدأ والخبر في أيام العرب والعجم والبربرومن عاصرهم من السلطان الأكبر) فهذا لعمري أطول عنوان في التاريخ فنحن العرب مولعون بالطول على غرار"الأخبار الطوال " للدينوري و "طويل العماد" للخنساء و"طويل العمر" وأطول رواية" للفقيه .. وحسنا فعل الناس باختصارهم هذا فعنوان الكتاب ثقيل وممل لكن الحاجة دعت إلى الاقتصار على المقدمة وهذه إحدى المرات القليلة التي تطغى فيها المقدمة على المتن وبما اننا نتحدث عن المقدمة فقد أكدت الدراسات أن ابن خلدون لم يقم بتأليف هذه المقدمة ولكنه نقل فصولا كاملة من كتاب إخوان الصفا وقد أشار إلى ذلك محمود اسماعيل ومن قبله دريني خشبة ..
تعليقات