المشاركات

عرض المشاركات من يوليو 4, 2014

عام على رحيل محمود درويش

صورة
                                                                                     محمد الغزي الآن، وبعد مرور سنةٍ على رحيل محمود درويش أعودُ إلى ديوانِهِ أقرؤهُ غير عابئٍ بِكُلِّ مَا قَالَهُ النُقَّادُ، أتَأمَّلُهُ دونَ وَسَائطَ، أعْقِدُ حِوَارًا مَعَهُ، أصْغِي إلى نِدَاءَاتِهِ الكثيرة...ألْحَظُ، أوّل مَا ألْحَظُ، أنَّ هَذَا الدّيوان كان ، في الواقع، دواوين كثيرة...يخْتَلِفُ بعْضُهَا عن بعْضٍ لُغَةً وَصُورًا وطرائقَ بنَاءٍ. لكأنّ درويش شعراء كثيرُونَ، كُلّ شاعرٍ من هؤلاءِ الشعراء يَنْتَمِي إلى زمنٍ شعريّ خَاصٍّ. فَدَرويش ظَلَّ،كما أشَرْتُ في دراسَةٍ سابقةٍ يسيرُ مَاحِيًا آثارَ خُطاهُ، ما يكتُبُهُ يَعُودُ عليه فيشطُبُهُ، ومَا يؤسّسُهُ يَرْجِعُ عليْهِ فَيُقوّضُهُ. فالكتابةُ عِنْدَهُ خرُوجٌ مستمِّرٌ من الأمَاكِنِ المأهُولة ودُخُولٌ دائِمٌ في الرّبوعِ الخاليةِ...

التاريخ لا يقول وداعا ،، بل يقول سأراكم لاحقا . ادواردو كاليانو

صورة
كتب: غاري يونغ - الغارديان.   ترجمة: بثينة العيسى - آراء. كلّ صباح الأمر نفسه. على طاولة الفطور، يجلس كاتب الأورغواي إدواردو غاليانو ذو الـ 72 عاماً مع زوجته، هيلينا فيلاجرا، يناقشان أحلام الليلة الماضية. "أحلامي دائماً غبية" يقول غاليانو. " غالبا ما أنسى أحلامي، وعندما أتذكرها، فهي تكون عن أمور سخيفة، مثل طائرات مفقودة ومشاكل بيروقراطية. ولكن زوجتي لديها أحلام جميلة!" في إحدى المرّات حلمت هيلينا بأنهما في مطار، حيث المسافرون يحملون وسائدهم من الليلة الماضية. وقبل أن يتمكنوا من الرّكوب، كان موظفو المطار يضعون الوسائد في آلات تستخرج منها أحلام الليلة الماضية، ليتأكدوا من عدم وجود ما هو تدميري في تلك الأحلام. عندما أخبرته هيلينا عن حلمها شعر غاليانو بالخجل من تفاهة أحلامه: "هذا مخجلٌ بالفعل!" ليس هناك سِحر كثير في واقعية غاليانو، ولكن ليس هناك ما يخجل بشأنها أيضاً. فهذا الصحفي السبعيني الذي تحول إلى كاتب، ثم حاز على جائزة الشاعر من الحركة المناهضة للعولمة، عن طريق إضافة صوت مكثف وشعري إلى الكتابة الواقعية، عندما قام الراحل هوغو تشافيز بتقديم نسخة...

ميدان التحرير أذرع الملايين وحناجرهم

صورة
الجزء الثاني / خالد درويش / فبراير خاص أتابع مع القارئ الكريم رحلة القاهرة وهنا ليسمح لي أن آخذه معي إلى معقل الثورة المصرية حيث ميدان التحرير وأن أشركه في هذه الكتابة التي تندرج ضمن ما يسمى في ادبنا العربي القديم "ادب الرحلة " او أدب الرحلات وهي مشهورة جدا في العالم الأدبي وقد تخرّج من هذه المدرسة رحالة عظام كتبوا مشاهداتهم في الشرق والغرب أمثال ابن بطوطة و ليون الأفريقي ومثل العبدري والحشائشي في العصر الحديث إضافة إلى الرحالة الأجانب والذين وثقوا هذه الرحلات في كتب كثيرة متوفرة ومطبوعة .. وهذا الذي نحن بصدده لا يرقى إلى مستوى هؤلاء الرحالة ولكني فقط أردت أن أعرف بنوعية هذا الادب الذي تجاهله المثقفون والكتاب ولم يعد له ذلك البريق الثقافي مع أنه مهم جدا فلولا هؤلاء الرحالة ووصفهم للآمكان التي حلوا بها أو ترحلوا عنها لما عرفنا شيء ولما وصل إلينا شيء من اخبار من سبق فلم تكن تلك الكتب التي كتبت عن الصحراء الليبية وعن طرابلس وعن مكة والحج واستانبول ووصف افريقا وغيره إلا رحلات وسفر .. صحيح لم تكن على حساب وزراة الثقافة مثلما حدث معي ولكن كان أغلبها على حساب القنصلية ...

رمضان في طرابلس 2011 طرابلس مدينة أشباح

صورة
خالد درويش طرابلس مدينة أشباح ، أشباح تحوّم ليلا .. لم نتصور أن تكون ليالي رمضان الزاهرة بهذه الظلمة والقتامة ، أين هي لماتنا وسهراتنا وسمر الجيران ، وبنكهة المرارة والحزن استطعم أهالينا ساعات الصوم الثقيلة وساعات الإفطار الأثقل وهم يرزحون تحت ثقل طاغية مُبيد ، تعيث كتائبه فسادا في مدينة اختطفها كما يفعل المردة بالحسناء التي لا تطاوعهم فيحاولون كسر إرادتها بسجنها في أعالي الجبال في قصر موحش ليس فيه سوى صوره وموسيقاه وهتّافوه الذين يهتفون باسمه رغم أنه في قعر جحوره يتللص الهواء ويتحرك بصعوبة وعناء ،، مُطلقا في كل حين زعيقه الأجوف وأوامره الوحشية القاتلة عبر جهاز صغير يسمى " الراديو " ملك الملوك أصبح مجرد " تسجيل " صوت دون صورة ، حفرٌ كثيرة في طرابلس ومسارب تؤدي إلى مسارب كلها للاختباء والتخفي ، فتارة   يقفز إلى مدرسة أطفال وتارة إلى بيت مهجور وتارة إلى مستشفى ولادة وأخرى إلى حديقة حيوانات أو بيت متواضع في حي ...