الجمعة، 9 أكتوبر 2009

ملائكة وشياطين




عندما طالعت الهجوم العنيف على فيلم " ملائكة وشياطين " من قبل الصحف ومواقع الإنترنت ، بإعتباره فيلم ردئ حاول أن يهاجم المسيحية ، توقعت بالفعل أن أرى شيء صادماً ينهج فيه " رون هاورد " مخرج الفيلم ما تم فعله في فيلم " شفرة دافنشي " ، ولكني وعلى العكس من ذلك ، عندما شاهدت الفيلم ، فإني وجدته فيلم أقترب إلى درجة التصالح مع المسيحية ، وكأنه يقدِّم مغفرة بشكل ما من فيلمه السابق " شفرة دافنشي " ، كما أنني لم أرى فيلماً رديئاً كما قيل ، بل رأيت فيلماً ذو لمسات إخراجية جميلة ، ولقطات كاميرا أبدع فيها المخرج كالعادة .إذن " توم هانكس " الممثل الرئيسي لشفرة دانفشي وملائكة وشياطين ، لم يكن من أهم أعضاء الجماعة الماسونية كما قيل عنه بعد تمثيله لشفرة دافنشي ، وفيلم ملائكة وشياطين أنتهى " بتصالح ما بين العلم والكنسية ، وبأن الكنيسة أصبحت أكثر إدراكاً لأهمية العلم " ، والحقيقة أن من صنف أن فيلم " ملائكة وشياطين " هو فيلم ضد المسيحية ، فهو إما لم يشاهد الفيلم ، أو أنه بعيد الإدراك بالفعل ، لأنه لا يمكن مقارنته بأي حال من الأحوال بأفلام ضد المسيحية أو ضد الدين عموماً بدأها بفيلم " الإغواء الأخير للسيد المسيح " ، وليس آخرها بفيلم " ريليجيليس " أديان سخيفة .وعلى عكس شفرة دانفشي ، " فيلم عقائدي بإطار بوليسي " ، جاء فيلم " ملائكة وشياطين " فيلم بوليسي بخلفية دينية " ، وهذا ما خيب أملي حقيقة ، لأنني كنت أنتظر وأتطلع للكثير من المعلومات التاريخية والدينية التي سيطرحها هذا الفيلم ، ولكني وجدت نفسي أمام حبكة بوليسية رئيسية ، وقلة في المعلومات ، ولكني رغم ذلك أستمتعت بذلك العالم الذي يبرع في غزله " دان براون " صاحب الرواية الأصلية ، من مطاردات وألغاز ، وأيضاً مفاجآت غير متوقعة في النهاية .
الفيلم الجديد من بطولة توم هانكس الذي قام أيضا ببطولة "شفرة دافنشي", والفيلمان مأخوذان من روايتين للكاتب دان براون ، ويلعب الممثل إيوان مكغريغور دور كاميرلينغو المحوري الذي يدير شؤون الفاتيكان في الفترة بين وفاة البابا وانتخاب خليفته ، أيضاً أيايت زورير التي تعلب دور مساعدة لينغدون فيترا .
الفيلم يحكي عن جماعة ظهرت أسمها " المنورين " قامت بخطف أربعة من كبار كرادلة الكنيسة في الفاتيكان ، وذلك أخذ بثأر حادثة قديمة قامت فيها الكنيسة في العصور الوسطى بحرق وقتل أربعة من أعضاء هذه الجماعة ، التي كانت تنتهج العلم كأساس لها ، كانت تحاربها في آن ذاك الكنيسة ، ومع موت البابا في هذه اللحظة ، وإضطراب الكنيسة ، وتهديد هؤلاء الجماعة بتدمير مدينة الفاتيكان بالكامل ، تستعين الكنيسة بالعالم المعروف " لينغدون " توم هانكس المعارض لها ، ليحاول فك الألغاز والتوصل إلى مكان هؤلاء الجماعة .
لن أوضح المزيد أو أكشف المزيد من الأحداث لمن يود مشاهدة الفيلم ، ولكن أحد مشاهد الخاتمة تقول فيه الكنيسة لهذا العالم ، الذي يحضر لكتاب يكشف فيه عن أسرار الكنيسة ، وكان يبحث عن كتب لإتمام كتابه ، فتمنحها الكنيسة له ، وتقول له في نهاية المشهد : " أرجوك ترفق بنا " .
نأتي لبعض الملاحظات السينمائية في الفيلم ، أولها أن توم هانكس لم يصل إلى أقصى أداءه التمثيلي في هذا الدور ، أو ربما الدور نفسه لم يقدم لتوم هانكس أي تحدي جديد ، فأداه بصورة إعتيادية ، ثانياً الفيلم لم يزد عن حبكة بوليسية من بدايتها إلى نهايتها مع بعض النهايات التي تقلب في الآخر بأسلوب " تغيير المسار " ، وهي حبكة لا أراها قوية جداً ، بل عادية إلى حد ما .
برع المخرج في تصوير المشاهد الخارجية ، ومشاهد الجموع بشكل رائع جداً ، إستخدامه لزوايا التصوير البعيدة ، إضافة مؤثرات الإضاءة ، وحتى تنسيق ألوان ملابس الكومبارس ، كلها جعلت الفيلم يخرج بمشاهد مبهرة وجميلة بالحق ، أعيب عليه عدم إستخدامه الكثير من المؤثرات الصوتية ، الخلفيات الموسيقية التي تتصاعد مع الأحداث كانت ضعيفة جداً ، وهذا شيء لا يغتفر مع إمتلاك المخرج مكتبة ضخمة لأكثر الموسيقات الدرامية في العالم ، الموسيقى الكنسية .
في النهاية يظل فيلم " ملائكة وشياطين " فيلم مهم يسجل في سجل كل من الثلاثي " رون هاورد - توم هانكس - دان براون " ، ويبقى السؤال المطروح ، هل سيستمر توم هانكس في لعب أدوار أبطال روايات دان براون ، وهل سنرى أفلاماً جديدة لبقية رواياته " كالحصن الرقمي ، وحقيقة الخديعة ، أم سيكتفي توم هانكس بهذا ، ويبدأ البحث عن أشياء جديدة تضاف لمسيرته الفنية . هذا ما سنكتشفه في نظرة أخرى على الأفلام القادمة ..!!

شفرة تشافيز





في كتاب " شفرة تشافيز " يمضي بنا السؤال الأزلي إلى مشروعية تدخل الدول والحكومات في سياسات الدول الأخرى لمصالحها الخاصة ، وهل هذا التدخل يعد مشروعاً لحماية هذه الدولة نفسها من أي خطر خارجي ، أم أن التدخل في حد ذاته على سيادة أي دولة مهما كانت خاطئة هو مبدأ مرفوض من أساسه ؟؟!! هل من حق أي دولة الدفاع عن مصالحها بشتى الطرق ، وبكل الوسائل الداخلية و الخارجية ؟! هل من حق أي دولة أن تبدي رأيها في أي نظام سياسي بل وتغيره لو رأت أنه مخطئ أم أن لكل دولة شأنها الخاص ؟! ، لماذا أمريكا والدول العظمى هذه الدول دائماً المتهمة بالتدخل في شؤون الغير ..!! ، ألم تتدخل دول صغرى أيضاً في سياسات دول أخرى مجاورة أو أقل منها أو أكبر .في وقتنا الحالي يوجد أكبر مثال لهذا التدخل وهو تدخل الولايات المتحدة الأمريكية في العراق ، وتغيير نظام الحكم فيه ، ولكن ما يسلط الضوء عليه هذا الكتاب هو محاولة أمريكية كانت أقدم من غزو العراق ، وهي محاولة تغيير نظام حكم الرئيس تشافيز في فنزويلا .وكما تقول مؤلفة هذا الكتاب " إيفا غولينغز " ، وهي من أشد مناصري الرئيس تشافيز ، بالنص " ينشر هذا الكتاب وقائع التدخل السافر الذي مارسته الولايات المتحدة الأمريكية في سياق سياساتها الهادفة لتغيير سياسة الدول من حولها " ، والحقيقة أن دلائل التدخل الأمريكي والوقائع التي نشرت في هذا الكتاب تبدو مدينة بشكل تام للإدارة الأمريكية ، بل تبدو هذه الوقائع للقارئ وكأن الإدارة الأمريكية كانت هي المحرك الأساسي لكل عناصر اللعبة التي أدت إلى الإنقلاب الذي حدث في فنزويلا عام 2000 قبل أن يفشل بفترة قصيرة ،أو يتم إحتواءه بمعنى أدق من الحرس الجمهوري الخاص بالرئيس بعد إعتقال الرئيس شخصياً . لكن الكتاب قبل أن يعرض وقائع هذه المؤامرة ـ على حد قول الكتاب ـ التي حدثت في فنزويلا ، فهو يعرض محاولة أمريكية أخرى لتغيير نظام حكم أحد الدول كانت أقدم من فنزويلا ، هذه الدولة هي دولة نيكاراغوا ، البلد الصغير والفقير في أمريكا الوسطى ، فقد بدأ الرئيس ريغان بمحاولة تغيير نظام حكم الساندنيين في نيكاراجوا للحد من إنتشار الإيدولوجية الماركسية في أمريكا اللاتينية ـ والكلام للمؤلفة ـ ونجح في ذلك بعد عشرة سنوات كاملة ، وبعد أن أوشك الرئيس الأمريكي ريغان أن يخسر ولايته في الحكم ، بعد أن رفض الكونغرس الأمريكي آنذاك تمويل وكالة الإستخبارات الأمريكية CIA لدعم المجموعات العسكرية للكونترا في محاولتها لتغيير نظام الحكم في نيكاراجوا ، فدفعت الرئيس إلى اللجوء إلى صفقات لبيع الأسلحة مع إيران بهدف تمويل التدخل الأمريكي هناك ، فأدى ذلك إلى فضيحة سياسية ، لكن الكولونيل أوليفر نورث تحمل المسؤولية ، وأعترف بمسؤوليته الكاملة عن ملف صفقات الأسلحة لإيران ، فتم تبرئة الرئيس ريغان . لكن وكسؤال يطرح نفسه ، لماذا سعت الولايات المتحدة الأمريكية لإسقاط نظام حكم تشافيز ؟ ، ولماذا هذا العداء له ، دون عن غيره من رؤساء أمريكا اللاتينية خصوصاً ، إن لهذا الكره عدة أسباب واضحة وجلية ، فهي لم تأتي من فراغ ، وبداية علينا أن نعرف أن تشافيز أتى إلى الحكم عام 1998 بعد فوزه في الإنتخابات بـ 60% من أصوات الفنزوليين ، ولأول شخص يأتي من خارج الحزبين الحاكمين وقتها اللذان حكما فنزويلا لمدة أربعين سنة من الفساد والإنهيار الإداري .حين تولي تشافيز الحكم ، قام بعدة تغييرات جذرية في فنزويلا ، فأعاد هيكلة الشركة الوطنية للبترول ، وأجرى تعديلات على الدستور ، بحيث أصبح الدستور الجديد يضم أكثر من أربعين مادة جديدة في مواده ، وقد أقر الدستور الجديد عام 1999 ، مما أدى إلى حصول تغييرات شاملة في المجتمع الفنزويلي . في البداية لم تكترث أمريكا لهذه التغييرات ، وأعتبرتها أمور داخلية لفنزويلا ، ولكن هذه السياسة تغيرت مع بداية عهد بوش وتوليه الرئاسة عام 2001 ، حيث أخذت العلاقات بين فنزويلا وأمريكا تتدهور إلى الأسوأ ، فسياسة إدارة الرئيس شافيز لم تنسجم مع إدارة بوش ، والتي أزعجها كثيراً أن يكون الحكم في ذاك البلد الذي يملك واحدة من أهم صناعات النفط في العالم على علاقة وطيدة وعلنية مع الرئيس كاسترو ، أيضاً التغييرات التي أحدثها شافيز في إعادة توزيع أرباح البترول ، وتقوية منظمة الدول المصدرة للنفط OPEC ، كما تحدي الولايات المتحدة الأمريكية بزيارة العراق وليبيا ، وأيضاً الوقوف ضد غزو أفغانستان ، كانت كلها عوامل أدت إلى إستفزاز إدارة الرئيس بوش ، وتدهور العلاقات فيما بينهم بصورة سيئة جداً . لكن قبل كل شيء ، ما هي الجذور التاريخية والتراثية لعمليات التدخل الأمريكي في السياسات الخارجية ، الحقيقة أن الموضوع لم يأتي نتيجة الصدفة ، بل هو مشروع متكامل قامت به الولايات المتحدة الأمريكية لتعزيز مكانتها في العالم ، والحفاظ على مصالحها أيضاً ، فقد بدأت هذه الحركة في أواخر عام 1970 حيث تجمع عدد من رجال الأعمال والسياسيين ، والهيئات النقابية ، والمثقفين ، وأقاموا بإنشاء ( المؤسسة السياسية الأمريكية APF ، والتي كان هدفها البحث عن وسائل جديدة لتحقيق أهداف السياسة الأمريكية في الخارج ، وبرغم القيود المفروضة من قبل الكونجروس على هذه المؤسسة ، إلا أن المؤسسة أستطاعت تمويل نفسها ، ومنها أنبثق ( المؤسسة الوطنية للديمقراطية NED ) سنة 1983 التي هدفها الرئيسي هو تعميم الديمقراطية في العالم . بعد هذه الخلفية لكلي طرفي الصراع يمكننا الآن أن نفهم التفاصيل التي أدت لكل هذه الأحداث ، وإن كنا في هذه القرآءة غير قادرين على إستعراض التفاصيل جميعها إلى أننا نحن أن نسلط الضوء على أحد أهم بيادق وأدوار هذه الأحداث ، وهو الدور الإعلامي ، فالكاتبة ـ إيفا غولينغز ـ تؤكد أن هناك حرب شعواء قد أستخدمت من الإعلام الأمريكي والإعلام الفنزويلي المأجور ، بل وبعض أعلام الدول المجاورة ، على تشافيز شخصياً ، وأن هذا الإعلام الموجه كان يغذي الناس بالأفكار التي هي ضد تشافيز ، وأن الإعلام لعب دور لتأجيج الجماهير ضد رئيسه ، وهو ما أراه سقطة من كاتبة هذا الكتاب ، لإني أشم هنا رائحة وصف الشعب الفينزويلي بالغوغائية ، والإنقياد للشعارات ، وكأن الشعب يتحرك بدون وعي ، بل وكأننا أمام مشاهد لمسرحية يوليوس قيصر لشكسبير ، وهذه فكرة مرفوضة تماماً . في نهاية الكتاب ، تتساءل الكاتبة حول مستقبل العلاقات بين فنزويلا وأمريكا ، وطارحة سؤال من وجهة نظرها :" إلى متى تريد الإدارة الأمريكية أن تصل في حربها الخفية ضد تشافيز ؟ "، وأعتقد أنه بعد أن تنحى بوش عن رئاسة أمريكا ، وبعد أن أصبح أوباما رئيسها ، فإن هذا السؤال سوف يجيب عن نفسه بالفعل في الأحداث القادمة ..؟!!

الشاعرة / بدرية الأشهب ( لا تقول … )




لا تقول أحضرية وغيرت .. عاداتهافيا البداوة أصل .. ومفاعيل

أنا بنت هاذي الأرض من .. طياتهاأنا من مطرها وعشبها .. والسيل

أنا من دماً سالت على .. جالاتهانايات تجري في عروق .. الجيل

أنا من بَحَرْها ومن شجر .. غاباتها من كل واحة وارفة .. بنخيل

أنا من سواحلها وهوا .. جناناتهاأنا م الرتم والطلح .. والقصيل

أنا من قرى متوسدة .. طيباتهاف ظل المحبة عاشقة .. لمقيل

أنا من صحاري غازلة .. ذراتهاثياب لانبياء وساحة .. التنزيل

أنا من أجبال أحقافها .. ثكناتهالنار المعارك شاعلة .. الفتيل

أنا من نفس أمي وصوت .. رحاتهاوبكيت هجاويها عقاب .. الليل

وغناوة (الجباد) في .. حوشاتهااللي جابت مخاوير أسمرة .. و النيل

أنا من عباه رحلن .. سداياتها وتبقى العبا رمز لتراث .. أصيل

أنا بنت هاللي في (العقيلة) .. امباتهاورا من (شبردق) ناظرات .. الويل

بنت السمايا وفقد .. فزاعاتهااللي يخلن براريم النعال .. دقيل

باستشهادها تشري سنين .. حياتهاعليهن حكى (بوحويش) .. بالتفصيل

أنا (مبروكة العلاقية) في .. صولاتهافوق من اللي انشال الثقيل

.. يشيلأنا الفخر منقوش في .. ركاباتهاوين همزت طارت تقول

.. هميلأنا (مبروكة) أخت عيسى لابسة خلاطاتها(الوكواك) فزعتها نهار .. الشيل

قدام قاضي ايطاليا .. وقفاتهاتاريخ لصبايا مالهنش .. مثيل

و(فاطمة عثمان) من .. نظراتهاتنبت قصايد رافضة .. التنكيل

قصتي مع قناة الليبية ..(1)



قصتي مع قناة الليبية ..(1)
كنت اشتغلت في قناة الليبية رحمها الله .. وذلك بعد ان صدقت أن هناك إعلاما مختلفا ومغايرا عما تطرحه القنوات الرسمية ..جاء ذلك بعد أطلق سيف الاسلام نداءه للمثقفين والصحفيين والإعلاميين الليبيين بالتوجه إلى إعلام الغد والمشاركة في صنع حلم الغد بليبيا الغد .. المهم لم اكذب خبر ،، فبعد الكف الذي صفعتني إياه صحيفة أويا "الغد" توجهت إلى الليبية .. كنت دائما شغوفا بأن أصنع شيئا ثقافيا لبلادي وأن أقدم وجهها الحضاري المهم .. استقبلني صديقي العقاد الذي رحب بي كثيرا واسلمني إلى رجل رائع تعلمت منه الكثير اسمه"حيدر العطوي" كان مكتبه خلية نحل ، تعلم على يديه الكثير ..الكثير ..ممن يتقافزون الآن على الشاشات الليبية ..حيدر الصبور ، الغيور ، الهادئ المحب للعطاء تحية لك ..المهم راودتني فكرة برنامج يجمع بين دنيا الكتاب لعبدالله مليطان وبرنامج متابعات ..ساعة كاملة من الثقافة ، النصف الأول يكون حوار مع شخصية والثاني متابعات لأنشطة واخبار وإصدارات ..قبل ذلك اشتغلت "دكومنتري" 50 دقيقة عن الشاعر المرحوم حسن السوسي واحتفالية دار الكتب وكانت جميلة بشهادة الناس والمثقفين .. ساعدني حيدر كثير ، علمني كيف أكتب للصورة ، وأن أستعمل أجمل واقل الكلمات في نفس الوقت ..كان هو المشرف وكان ذلك الامتحان الأهم بالنسبة لي .. المهم عرضت البرنامج وأثار انتباه الإعلامي الرائع "بشير بلاعو" فدعاني إلى مكتبه لأفكر في برنامج ثقافي كان في لك الوقت هو من يرأس القناة .. أجبته بلا تردد عندي فكرة برنامج قدمتها له فوافق بلا تردد ، وكانت امامي مشكلة المخرج ، المخرجين بالقناة إما استقالوا أو رحلوا او او او طردوا ..اتصلت بشاب اسمه سامي لكنه قدم العنصر المادي فلم نتفق .. ثم رشح لي الصديق أنور مختار الشاب المخرج المتميز ابن محمد مختار.. رشح لي شاب اسمه يوسف عبية .. كان يوسف رائعا بمقايسي التي أريدها .. اشتغل في إذاعة الجماهيرية ، رضت عليه فكرتي ، حلم معي ايضا .. فكر ، كان عمليا .. اكبر "خارقة" درتها لورحي في ذلك البرنامج أنني اخترت مدير إنتاج اسمه"عماد شويشين" لقد جنيت على نفسي وعلى البرنامج . عماد كانت سيارته واقفة ، وأول ما وافق بشير على الحلقة الأولى وصرفنا الفلوس كانوا بالظبط "750" دينار .. طول مشي صلح سيارته ودارلها سيرفز تام ..المهم فكرت في الحلقة الاولى إنها تكون على الرواية الليبية وكان ضيفي "خرائط الروح" احمد ابراهيم الفقيه وضربنا عصفورين بحجر واحد نسقت مع نعيمة العجيلي وبلقاسم المزداوي من ملحق الجماهيرية وأحمد بللو من اويا ومداخلة من طارق الشرع ملحق قورينا وسجلنا حلقتين طول ,, عمك عماد شويشين اختارلنا مكان للتصوير في قطع الرقبة قريب من الحمادة الحمراء "لاماء ولا شجر" معسكر متاع واحد صاحبه قاللي هذا ديمة انصوروا فيه في إذاعة الجماهيرية قتله هذا علاش متخلفة إلى الآن ؟؟
وجاب للضيوف حاشى المصنتين طروف دجاج على العشاء والله العظيم انا والمخرج قريب متنا بالشر قسمنا حكة مشروب فاضلة .. أما الطرحة اللي طرحها في اليوم التالي ما نحكيلكمش .. مش هذا الموضوع ..اخترنا للبرنامج اسم المشهد الثقافي أنا كان عاجبني برنامج المشهد الثقافي اللي في الجزيرة رائئئئئئئئئع وقلت علاش ما نبدوش زيهم وحتى تقليد لابأس ، انا بنقدم شيء ليبي خاص وهنا الاختلاف ، وافق بشير على الاسم وقال تمام ..ميزة بشير في تلك الفترة إنه قدم برامج ليبية كان أي حد يدفع بيه المهم برامج ليبية .. ودار شي حلو ونجح فيه لولا بعض العفايس .. وتغير الإدارات .. والهبك انا طبعا خدمت في الليبية والله العظيم ما خذيت منهم قرش حتى توا ،، إلى الآن .. خدمت في برنامج "حقيبة المراسلين" تقارير وأول حلقة أذاعولي سبع دقائق تقرير عن معرض الجهاد الأول بمصراتة من سبع ساعات تصوير درنا سبع دقائق وخدمته كاملا .. بإشراق الرائع حيدر طبعا .. اللي لزوه حتى هو بعدين وخدمت تقارير "ليبيا هذا اليوم" وحسن السوسي ، ودرنا ليبيا من شرقاه لغرباه لا خلينا بنغازي لا غدامس "زيارة خاصة" لا مصراتة لا الخمس لا طرابلس لا الزاوية .. المهم كملنا الحلقة ودرنالها بروموشن رهيب والله .. وفجأة .. دخل شاب أنيق ، نظيف ، كتف إيديه على صدره ، وقف في نص القناة وكل العاملين في القناة وقفوا حوله كان اسمه "المشري" مش أول مرة طبعا انشوف المشري هذي ثاني مرة بالتحديد الأولى لما كيف بيديروا الليبية fm جابوا ملك الإذاعة المسموعة في لبنان "جان القسيس" باش يشد القناة وينظم الأمور .. انا تلاقيت مع القسيس في مهرجان ربيع الفنون بالقيروان وحضرلي أمسية شعرية حلوة .. وقعدت في ذاكرته ، ولما جابوه للقناة قاللهم نادولي واحد اسمه خالد درويش ,, اتصل بيا هو وواحد اسمه خليل ، جيتهم لقيته يدير في امتحانات قبول للعمالقة اللي توا .. والله العظيم .. طبعا هو ما يعرفش الجو وراجل عملي ومتمكن وعنده ثقة في رأيي بدي يقولي شن رايك في هذا ترى اسمع هذي ، شوف البرنامج هذا وعطيته رأي بصراحة ودليلته على ناس كويسة ممكن يشتغلوا معاه .. وطلب مني أني نخدم معاه لآن المرتبات حلوة فوق 600 دينار في ذلك الوقت .. لكن أنا رزرزت شوي على خشة شاب أنيق ونظيف عرفني بيه ومدلي ايده رزينة شوي على أساس إنه مدير القناة وإسمه عبدالسلام المشري أنا ما عجبنيش الجو ومدت إيده وجو الكحيلات اللي مانحبش دين أمه ، المهم اعتذرت من جان قسيس وعزمته على امسية أحمد الحريري اللي مدايرتها مجلة المؤتمر رحمة الله عليها ..المهم خش المشري للقناة وطلع منها بشير ، وقعدت في الأخير نسمع في المشري شن بيقول ، أول حاجة قالها : بنوقف كل البرامج الليبية ، أنا بيها زي lbc .. طبعا كلمة زي هذي تبعبطني انا ,, تهلكني ،، مافيش برامج ليبية وعلاش يا سي البي ؟ التفت لي سلمى وأمل قاللهم انتم تولوا إلى المسموعة كانوا هما عندهم برنامج صباح الليبية على غرار كلام نواعم ، واتكلم على الولاء للقناة وعلى زيادة المرتبات .. وعلى التدريب وإنه هو قادر يجيب الدعم والتمويل والإعلانات لكن نوعية البرامج هو اللي يعرف شن يمشي ولا ما يمشيش ,, وكان يردد فكوني منهم الليبيين ، انا نبيها زي الإل بي سي .. التافهين الإعلاميين دارو بيه لايدة وبدوا نازلين في بشير إلى الباط وكانو بالأمس قريب يلحسوله ......... وحطوا كل تأخر القناة ومشاكلها في رأس خلدون بومسلم ، طبعا هذا وحد أردني شد مدير التنفيذي للقناة "كلوط" ..بمجيء هذا الشاب وإيقافه لكل البرامج الليبية تم إيقاف أيضا برنامجي المشهد الثقافي .. رحمه الله ، أنا مايهمنيش المشري وما فيش شي بيني وبينه وحتى لما كان في أزمة وطاحت بيه ما كتبتش شي وهلبة حبوني نكتب ونقول راي لكن حتى تصريح لم اصرح أنا كتبت هذه القصة .. للتاريخ ، باش مرة ثانية مانصدقش أي سياسي يقول يا صحفيين تعالوا أهي الحرية أهي الديمقراطية أهو المنبر الحر ولا المنابر ، إيه وعلى سريب المنابر ياما فيه قول ..وخلي جريدة اويا وقصتي معها ،، المهم بريكتك يا شركة الغد .. نخدم في الزحف الأخضر مع حامد بوجبيرة ولا نخدم معاهم .. شوقني البامية أنا كنت مش راضي على لبننة الليبية ، أو أردنتها اللبننة من قبل المشري والأردنة من قبل بشير .. وقلت هذا أكثر من مرة .. نبوها اتكون ليبية خالصة يتعلموا فيها الشباب الليبي ، خلي حتى يغلطوا معليش لكن شوي شوي يصير منهم .. وفيه خامات كويسة .. المهم .. يالليبية عطيكم سم في فلوسي اللي كليتومه عليا والله ما ني مسامحكم ليوم الدين ، وللأسف برنامجي الأن يعرض في قناة الشبابية من إعداد "صلاح عجينة" وتقديم حسين بن حسين بنفس الاسم "المشهد الثقافي" كان معكم خالد درويش من سوق الجمعة وهو متكمكم تحت الفراش ومش متعشي إلى الآن .