فصد معلن لتاريخ الوله .. مفتاح العماري
نشر بالشمس الثقافي تحت زاوية "مسافات" (1) لم أجد في هذا الليل الوحيد شرفة صغيرة، أضع خدّي على نقاوة رخامها ، مرتشفا نكهة برودته المنعشة لعلّي أستمتع قليلا برؤية الريح والأطفال والحدائق والأعياد . لم أجد بابا رحيما أطرقه ، أو قصيدة نثر نظيفة من ترّهات البكتريا . لم التق شاعر حداثة ، إلا ويدّعي الصداع وغزو الحانات ، وتفكيك الجسد ، وطرد الجنّ من أودية الموسيقى . لم أجد في صندوق بريدي رسالة واحدة ، أثق في نزاهة صدقها أو نقاوة حبرها لكي أبادلها الحنين كلاجئ أو عاشق أو شحاذ ، لم أجد وردة أطمئن إلى شوكها حتى أضعها كتاج من الوجد على رأس حبيبتي .. لأني لم أجد في آخر طبعة رديئة من كتاب ( طوق الحمامة ) ، حبيبة واحدة لم تغدر بي نزوتها ، كلما سرقني الوجع بعيدا عن مزاج مخالبها . فما أكاد أتشبّث بمتن امرأة حتى تنهار جدران محبّتي اثر أول هزّة ليقين الخديعة . ولأنّي أيضا ..................