الأربعاء، 11 أكتوبر 2017

لماذا يكرهوننا،، كليبيين / خالد درويش




لماذا يكرهوننا،، كليبيين

خالد درويش



      لم يتفق المؤرخون  حول الحدود المكانية لمساحة الريح واتجاهاتها الملتوية فهي المراوغة والتي تتماوج أخاديد ترسم فوق التراب ما تشاء ، كذلك لم يتفق السويسولوجيون على صيغة محددة المعايير لألوان الصحراء وسمرة ساكنيها ، ولم يتفق أصحاب الانتربولوجيا على نكهات الشخصية الليبية المعمقة ، فتارة نجدهم يخلطون في وصفة القياسات حتى أنهم زعموا أشياء غريبة عجيبة لهذه الشخصية المقطعة النظير ، وكذبوا عليها بما لا يليق مرجعين ذلك إلى أسباب واهية وضعيفة المنشأ حيث لاغربة في حسد الحاسدين وحقد الحاقدين ، مرجعين أسباب كل ذلك إلى المخلوق الضعيف الذي هو الصحراء . 
هؤلاء الدارسين الأغبياء رجحوا ظنونهم ولم يتحققوا من الأمر فقد اختلط حابل بحثهم العلمي بنابل الوهم التاريخي ، فقد وصفوا سكان هذه المنطقة في كتبهم بأنهم عُصاة قساة ، وهذا لعمرى مجحف في حق الطيبين الطاهرين أنقياء الدم والوريد (لوكان نلقى من يطول وريدي) ، لا أدري من أين تأتيهم هذه الوقاحة العلمية المدرجة فيصفونهم بالقسوة وأن طبيعة الصحراء قد صبغت طبيعتهم وجبلتها بمزيج مكوناتها فصاروا عتاة جُناة ، وما عرف عنهم سوى الطيبة والنقاء ، ولا أدري من أين تأتيهم القسوة وهم الذين لم يحركوا ساكنا بل واخترعوا ترياقا يجمع بين الذئب والشاة في حظيرة واحدة ويؤلف بين الأخ وأخيه في مزرعة أو ميراث واحد ، كثيرة هي المغلوطات حول هذا الشعب وهؤلاء الأقوام فلا تجد أبدا من ينصفهم من أنفسهم (أليسوا هم من أذهل العالم ) وجعلوه أضحوكة يتفرج ويصفق بغباء وبلادة ، نعم هم من ركلوه على قفاه .
ولا أجد تبريرا مقنعا للأسف حول وصف هؤلاء الحاقدين لهؤلاء الغير حاقدين بأنهم قطاع طرق أو (فلاقة) فلم يعرف الوطن الليبي منذ فجر تاريخه إلى غروب شمسه وأفولها بإذن الله حالة انتحارية واحدة قطعت فيها الطريق من طبرق إلى رأس اجدير حيث حمام السلام ( يهديّ) من الملاّحة ويرفرف على الربوع كلها ، ولم يشهد التاريخ أية نزاع حول ملكية أرض أو سنتيمترات قليلة فالأرض ليست ملكا لأحد ومشاعية التراب طبّقها هؤلاء الأشاوس منذ فجر التاريخ فكانت الحبوب أي القمح والشعير تتوزع بين البيوت عبر نظام البطاقات البريدية والصكوك المحمولة ولكل نصيبه ، لم يعرف هذا الشعب الحروب ولا الدماء كما يخطئ السيسولوجيون وأصحاب الأهواء المريضة حتى أن السيوف والخناجر لم تكن موجودة في بيوت الليبيين ولا في مطابخهم كانوا فقط يستعملون الملاعق والشوك فقط ، أما مصطلح السلاح فلم يدخل القاموس الليبي إلا بعد العام 3123 ميلادية وكل ما يروّج عبر الأعين الفضية والأقمار التلفزيونية الغربية هو كذب وتلك الصور التي نراها في الشوارع لدبابات ومدرعات تتسابق ما هي إلا صور كاذبة هدفها زرع الفتنة بين اللحمة الوطنية التي ارتفع سعرها هذه السنوات وصارت في متناول اللا أحد .
لا أدري كيف يحاول المؤرخون اقناعنا بأن ليبيا هي بلد الفوضى وأننا نعتدي على حرمة البحر المتوسط بإرسال الجراد الأسود إلى شواطئهم المليئلة بالأجساد العارية والسابحة في المصايف المستقبلة للشمس الدافئة اللذيذة ، لم تقنعني كل تلك التقارير عن وجود عصابات مسلحة في ليبيا تقتل وتنهب وتغتصب وتشرد وتهجّر وتدمر المدن والقرى ، كيف لي أن أقتنع أن مطار طرابلس الدولي مع تقديرنا لكلمة الدولة أصبح رمادا وكيف لي أن أصدق أن مدينة طرابلس تتراكم فيها القمامة جبالا نصبت وأن سكانها ممنوعون من التظاهر إلا بأوراق رسمية موقعة مع كل نص الهتافات والموافقة عليها ، ولا أستطيع أن أرى وأصدق أن الغزالة التي مرّ الليبيون من أماما ومن خلفها ومن بين جانبيها مئات السنين هم وأزواجهم وبناتهم وعائلاتهم ولم يفكر أحد بأنها (عورة) كيغف لي أن أصدق أنها اختفت ، كيف لي أن أصدق تقارير الأمم المتحدة الكاذبة والمغلوطة عن حقوق الإنسان وحرية الصحافة وعدد المعتقلين في السجون القسرية المظلمة والتي لا يعرف بها أحد وتدعي هذه الهيئة المدعية والتي تسمى (هيومن رايس وتش) بأنها موجودة وتصر على ذلك هل تعلم هذه المؤسسة العريقة الغيب ، استغفر الله فهو وحده من يعلم الغيب .
لماذا يكرهوننا كليبيين ويفبركون حولنا القصص والإشاعات أيعقل أن قبيلتان تقطنان مكانا واحدا وترعى ماشيتها وابلها في مرعى واحدا مثل التبو والزوية يقتتلان ، لا أصدق ،، إشاعات وكل هؤلاء القتلى هم جرحى مسلسل ينتج قريبا ويعرض يوم القيامة ،  
لست أدري ما هي مصلحة هؤلاء المؤرخين والكذبة بأن يروجوا أخبارا لاوجود لها ويدعون أن مدينة صبراتة الآمنة التقية النقية والتي بناها الرومان الأشاوس وتركوا لها مسرحا دائريا لم يخلق مثله في البلاد( رحمه الله) أن هذه المدينة يعيش فيها (الدواعش) هل يعقل هذا ولست أدري لماذا يفبركون كل هذا ولمصلحة من يقولون ان البارحة كان هناك اشتباكات في زاوية الدهماني وان ارتالا اتجهت إلى المطار لتركيب الإضاءة الخلفية لبعض أجنحته ، مع أنني قريب جدا من منطقة الدهماني ولكني لم أنم ليس من صوت المتفجرات والقنابل ،، كلا لم لأنني أقرأ كتابا عن تاريخ ليبيا وأحلم بعودة التيار الكهربائي وتوفر السيولة في المصارف وأحلم وأحلم وأحلم ،،،،،