درة الأيام عمر عبود
درة الأيام عمر عبود ما أطول الوقت .. ما زالت الأيام تلفظ شجونها نحو نحره .. تخترق أوردته لتسكنها حزنا أبديا على ما فات .. وما سيأتي .. كل شئ كان كالحلم .. الصفقة التي أبرمها ..كانت صفقة العمر .. وضع فيها كل ما جمعه .. بل كل ما فوق رأسه وتحت رجليه .. كان ظنه أنها ستنتشله إلى عالم الأحلام .. لقد جلس أوقاتا طويلة يفكر أي منها يبدأ بتحقيقه .. هل يبدأ بقصر منيف.. أم بمزرعة مد البصر .. أم سيارة بعرض الطريق .. أم بخدم وحشم وأطايب وسفريات ؟.... كل يوم يجلس ويعدد المطاليب في قائمة .. وما يلبث أن يعدل ويضيف ويحذف .. ثم يلغيها آخر اليوم .. ليبدأ بتصور جديد لقائمة المستهدفات .. صار متفرغا لهذه الجلسة .. فهو يجد فيها متعة رائعة .. والآن ها هو يتكئ على أحد الصخور البحرية .. يتلذذ بصفع الموج له .. ويشعر أنه يستحق أكثر من ذلك .. يفكر بالعودة للبيت .. لكن بما سيقابلهم بعد أن ضيع كل شئ ن...