المشاركات

درة الأيام عمر عبود

صورة
                                 درة الأيام عمر عبود   ما أطول الوقت .. ما زالت الأيام تلفظ شجونها نحو نحره .. تخترق أوردته لتسكنها حزنا أبديا على ما فات .. وما سيأتي .. كل شئ كان كالحلم .. الصفقة التي أبرمها ..كانت صفقة العمر .. وضع فيها كل      ما جمعه .. بل كل ما فوق رأسه وتحت رجليه .. كان ظنه أنها ستنتشله إلى عالم الأحلام .. لقد جلس أوقاتا طويلة يفكر أي منها يبدأ بتحقيقه .. هل يبدأ بقصر منيف.. أم بمزرعة مد البصر .. أم سيارة بعرض الطريق .. أم بخدم وحشم وأطايب وسفريات ؟.... كل يوم يجلس ويعدد المطاليب في قائمة .. وما يلبث أن يعدل ويضيف ويحذف .. ثم يلغيها آخر اليوم .. ليبدأ بتصور جديد لقائمة المستهدفات .. صار متفرغا لهذه الجلسة .. فهو يجد فيها متعة رائعة .. والآن ها هو يتكئ على أحد الصخور البحرية .. يتلذذ بصفع الموج له .. ويشعر أنه يستحق أكثر من ذلك .. يفكر بالعودة للبيت .. لكن بما سيقابلهم بعد أن ضيع كل شئ ن...

مجلس الثقافة العام يحتفل عربيا بإصداره لـ150 كتابا في مختلف مناحي المعرفة الإنسانية

صورة
  مجلس الثقافة العام يحتفل عربيا بإصداره لـ150 كتابا  في مختلف مناحي المعرفة الإنسانية   على مدار ثلاث أيام عقد مجلس الثقافة العام احتفاليته الكبرى بمناسبة إصداره لمجموعته الثانية من إصداراته التي تبلغ في مجموعها 150 كتابا في جميع نواحي المعرفة الإنسانية، وبحضور منقطع النظير من المثقفين العرب والليبيين بمدينة سرت وعبر فضاءات قاعة كانو بجامعة التحدي وبقاعتي الوفاء وواغادوغو انتظمت فعاليات هذه الاحتفائية في محاولة جادة لنهضة ثقافية قد تكون علاماتها الأولى مرتقبة سيما إذا تواصل هذا المدد، فمن المعلوم أن المجلس كان سنّ مبدأ الاحتفال بإصدراته في المدن الليبية المختلفة كبنغازي وطرابلس ومصراته ودرنة، كما نظم ندوة الأغنية مسيرة وطن. في هذه الاحتفالية التي تبدو كرنفالا وطنيا وعربيا في ذات الوقت اجتمع  الكتّاب على مختلف صياغتهم الفكرية والايدلوجية في جلسات حوارية على مائدة ندوة معنونة بـ ( حرية التفكير وحق التعبير بين الحرية وحماية الهوية) خلال يومي 4-5 من الشهر الجاري وفي يوم الثالث وبقاعة واغادوغو كان الاحتفال بهذه الإصدارات مهيبا وكبيرا وعلى مائدة مستديرة دار الحضور على مائ...

متابعة لمهرجان زلة للشعر والقصة في دورته السابعة / صابر الفيتوري

صورة
  متابعة لمهرجان زلة للشعر والقصة في دورته السابعة  دورة الشاعر الكبير لطفي عبد اللطيف  مـتابعة : صابر الفيتوري تصوير: خالد الحنيش ازدادت واحة زلة رسوخا في التاريخ من خلال  دأبها علي انتظام مهرجانها بشكل سنوي وصارت قبلة الشعراء ومقصد كتاب القصة ورافدا من روافد الثقافة في الجماهيرية لان أهلها احتكموا إلى الثقافة فأنصفتهم فمن يغدق الحب علي الشعر أحبه الشعراء ومن ينصف الأدباء ينصفه التاريخ وأبناء زلة إذ  يقومون بذلك فهم يعبرون عن حبهم العظيم للواحة وللوطن وبهذا سعوا من اجل امتلاك شهادة تتبعها شهادة من جل مثقفي الوطن فكل من زار الواحة او كان لها عابرا من قديم الزمن اعتبرها حلقة وصل بين كل المدن الليبية فموقعها الجغرافي جاء حيث النبض في الوسط تماما .فالمسافة بين زلة وأطراف الوطن تكاد تكون واحدة ..  وبذلك فهي قلعة ليبية خالصة وعربية قحة ويمكن مشاهدة  ذلك عبر ما ينتجه    لسانهم  من صنوف الكلم وما تنضح به اللون أجسادهم  .. ومن علامات هذه الواحة المعطاء بالإضافة إلى قلعتها الشهيرة  هو مهرجانها المخصص  للشعر والقصة الذي كان ولا يزال...

روحها وكهنـة المعبـد واللعنـــة / فتحي العبدلي

                      روحها وكهنـة المعبـد  واللعنـــة        فتحي العبدلي /     بنغازي           قــررت أرواح كبار الكهنة عقد اجتماعهم الطارئ بمعبد ( زيوس ) لبحث قضيـة لا تحتمل التأجيل نظــراً لحساسيتها البالغة .. كان الموضوع يخـص شرف فتاة جيزاويـة في السابعة عشرة من عمرها وقد توصلت لمعرفــة ذلك بالصدفة أثناء استحضـاري لروح السيد ( نيكيتا ) وهو الاسم الذي يحب أن ينُادى به .. وقد وفقت في ذلك بعد بذل جهد مضنٍ بإزالة شياطينهم عن طريقي وقد دلتني روح وليهم الذائع الصيت ( راسبوتين ) لمكانه فعثــرت على روحه المعربدة تترنــح حيث لا زالت مخمــورة كونه قُبض على تلك الحالة وقد استوقفتها حيث كانت ساعتها تطارد بعض بنات إبليس لمراودتهن فسألتهــا عن الأسبــاب التي أدت إلى انكسار الجيـوش العربية وتراجعها للخلف بسرعة غريبة ملفتة للأنظار .. قلت لها سيدتي إن انسحابنا لم يكن انسحاباً عسكرياً بالمعنى المتعارف عليه تكتيكيــاً .. ب...

الحرباء القاص : أحمد يوسف عقيلة

صورة
  الحرباء القاص : أحمد يوسف عقيلة   (1)        ... ولَّى زمنُ الولائم.. منذ شهرٍ بالهلال وأنا في هذا السفح المُجدِب.. لا شيء سوى "بوبرَيص" هزيل رَخُو الأسبوع الفائت.. في الوقت الذي يزدحم فيه السفح المقابل بالجنادب الصادحة.. لماذا الأشياء الحلوة دائماً على الضفة الأخرى..؟ "بورقَيْص" يحتلُّ السماء.. البومة تتربَّع فوق السد الحجري.. الأفاعي تتمدَّد تحت حوافّ الصخور المشرفة على مجرى الوادي.. والثعابين الخُضْر تترصَّد وسط الزرع.. لكنني سأعبر رغم كل شيء.. ذلك الجندب الصادح يستحق المخاطرة.. مَن يملك رصيداً من الألوان.. وعينين تنظران في جميع الاتجاهات في نفس اللحظة.. فهو لا يملك حياةً واحدة.    ( 2 )        ... ليس هناك ما هو أسهل من التنقل فوق الأشجار.. فأنا أملك اللون الأخضر بامتياز.. بل أملك عدَّة درجاتٍ من هذا اللون.. بما يناسب البلُّوط والخَرُّوب والبطوم والشمَاري.. وحتى شجيرات الدِّرْيَاس.. ولكن هذه شجرة قَنْدول مُزهِرة.. القَنْدول المُزهِر مُحيِّر قليلاً.. سأصبغ الظهر والرأس بالأصفر الفاقع.. وأترك البطن و...

محمد زفزاف .. الملك ذو الخفّيْن البلاستيكيّيْن./ ظافر ناجي

صورة
    محمد زفزاف .. الملك ذو الخفّيْن البلاستيكيّيْن ..                                  ** ظافر ناجي **   لقد صار من المرهق لنا و لغيرنا أن نعود للحديث عن طبيعة الدعوات و الاستضافات التي تقوم بها الهياكل و المؤسسات الثقافية في بلداننا العربية حيث صارت القاعدة أن تكون هذه الدعوات من قبيل ردّ التحيّة بخير منها و من صنف استضفني أدعوك .. و أسوأ ما في هذه الممارسة رغم ظاهرها الإيجابي هو أنّها تقتصر على نفس الوجوه     و الأسماء التي تتحوّل إلى نجوم سادّة الطريق أمام تجارب أخرى مغايرة و مختلفة .. و رغم أنّ هذه هي القاعدة عموما فهناك استثناءات يجب أن توجّه لها التحيّة و هي تلك الهياكل التي تذهب عكس التيّار لاعبة دور الكشّاف المتطلّع إلى الجديد و المختلف . يبدو لي أنّ مركز الرواية العربية الذي أنشئ في بدايات التسعينات في مدينة قابس في الجنوب التّونسي كان قد لعب هذا الدّور على الأقلّ في سنواته الأو...